عمر بن محمد ابن فهد

554

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الرضاعة - وقد أسلموا - فقالوا : يا رسول اللّه إنّا « 1 » أهل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك ، فامنن علينا منّ اللّه عليك . وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال : إنما في الحظائر - من السبايا - خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ، فلو أننا ملحنا للحارث بن أبي شمر « 2 » والنعمان بن المنذر ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما ؛ وأنت خير المكفولين . ثم أنشده : - امنن علينا رسول اللّه في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر * مفرّق شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتّافا على حزن * على قلوبهم الغمّاء والغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك تملؤه من محضها الدّرر إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتى وما تذر يا خير من مرحت كمت الجياد به * عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر

--> ( 1 ) في الأصول « لنا » والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 4 : 925 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 667 ، والاكتفا 2 : 354 ، والإمتاع 1 : 427 . وفي مغازى الواقدي 3 : 950 « إنا أهلك » وفي تاريخ الطبري 3 : 134 ، والكامل 2 : 112 ، وتاريخ الخميس 2 : 112 ، والسيرة الحلبية 3 : 94 « انا أصل وعشيرة » . ( 2 ) كذا ضبطها محقق السيرة النبوية لابن كثير 3 : 667 ، والإمتاع 1 : 427 . وضبطت في سيرة النبي لابن هشام 4 : 925 ، ومغازى الواقدي 3 : 950 ، وتاريخ الطبري 3 : 134 ، والاكتفا 2 : 354 « بكسر الشين وسكون الميم » وهو ملك الشام والنعمان بن المنذر ملك العراق . السيرة الحلبية 3 : 94 .